الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
9
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة - عامله على المدينة - أن أقم آل عليّ يشتمون عليا فقيل له : إنهّ أمر غير ممكن ( 1 ) . « ثمّ اقبل مزبدا » أي : كبحر يقذف بالزبد . « كالتيّار » أي : الموج . « لا يبالي ما غرّق أو كوقع النار في الهشيم » أي : النبات اليابس المتكسّر ، والشجرة اليابسة يأخذها الحاطب كيف يشاء . « لا يحفل » أي : لا يبالي : « ما حرّق » في ( العقد ) : أنّ عبد الملك لمّا قتل الأشدق غدرا به وأراد أن يخرج إلى الكوفة لقتال مصعب جعل يستفزّ أهل الشام . فيبطئون عليه . فقال له الحجّاج : سلّطني عليهم . ففعل ، فكان لا يمرّ على بيت تخلّف إلّا حرقّه . فلمّا رأى ذلك أهل الشام أسرعوا إليه فخرج إلى مصعب فقتله ( 2 ) . « أين العقول المستصبحة بمصابيح » أي : سرج . « الهدى » حتّى تتبع أهل بيت نبيهّ الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيرا ، وتمتنع من أولئك الأجلاف الفجرة . هذا وفي ( بيان الجاحظ ) : قام أعرابي ليسأل فقال : « أين الوجوه الصباح ، والعقول الصحاح والألسن الفصاح ، والأنساب الصراح ، والمكارم الرباح ، والصدور الفساح تعيذني من مقامي هذا » ( 3 ) . « والأبصار اللامحة إلى منار التقوى » في ( الصحاح ) : لأرينك لمحا باصرا ، أي : أمرا واضحا ( 4 ) .
--> ( 1 ) نسب قريش : 47 . ( 2 ) العقد الفريد 5 : 148 ، والنقل بالمعنى . ( 3 ) البيان والتبيين 3 : 407 . ( 4 ) صحاح اللغة 1 : 402 ، مادة ( لمح ) .